الشيخ محمد السند
335
الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )
قالت الصابية ، واللَّه ما صغّر اللَّه تصغير هذا الفاجر أحد إنّه شيطان بن شياطين خرج من البحر ليغوي أصحابي وشيعتي فاحذروه ، وليبلّغ الشاهد الغائب أني عبد بن عبد قن بن أمة ضمّتني الأصلاب والأرحام وأني لميّت وأنّي لمبعوث ثم موقوف ثم مسؤول واللَّه لأسألنّ عمّا قال فيّ هذا الكذّاب وادّعاه عليّ ، يا ويله ما له أرعبه اللَّه فلقد آمن على فراشه وأفزعني وأقلقني عن رقادي . وتدرون لم أقول ذلك ؟ أقول ذلك لكي أستقرّ في قبري « 1 » . 4 - وروى أيضاً بسنده عن علي بن مهزيار قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول - وقد ذكر عنده أبو الخطاب - : لعن اللَّه أبا الخطاب ولعن أصحابه ولعن الشاكّين في لعنه ولعن من قد وقف في ذلك وشكّ فيه . ثم قال : هذا أبو الغمر وجعفر بن واقد وهاشم بن أبي هاشم استأكلوا بنا الناس وصاروا دعاة يدعون الناس إلى ما دعى إليه أبو الخطاب ، لعنه اللَّه ولعنهم معه ولعن من قبل ذلك منهم ، يا علي لا تتحرّجن من لعنهم لعنهم اللَّه فإنّ اللَّه قد لعنهم . ثم قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من تأثّم أن يلعن من لعنه اللَّه فعليه لعنة اللَّه « 2 » . وهذا الحديث عن الجواد عليه السلام يبيّن بقاء الخطّابية إلى زمانه عليه السلام وأن تشبثهم بالتأويل على غير الموازين كان يموّه الطريق على كبار أهل العلم من الرواة ، كما يدلّ الحديث على أنّ الأئمّة عليهم السلام قد كابدوا وعانوا الكثير لإقلاع الخطابيّة بعد انحرافهم عن الجسم الشيعي وجاهدوا لإنجازه الجهد الكبير . 5 - ونظيره أيضاً ما رواه الكشي بسنده عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال : ما فعل أبو السمهري لعنه اللَّه يكذب علينا ويزعم أنه وابن أبي الزرقاء دعاة إلينا أشهدكم ، أنّي أتبرأ إلى اللَّه عز وجل منهما إنّهما فتّانان ملعونان يا إسحاق أرحني منهما يرح اللَّه عز وجل بعيشك الجنة الحديث « 3 » . 6 - ذكر صاحب تاريخ جرجان في كتابه بسنده عن عيسى الجرجاني قال :
--> ( 1 ) . رجال الكشي / رقم 746 . ( 2 ) . رجال الكشي / رقم 1012 . ( 3 ) . رجال الكشي / رقم 1013 .